Follow by Email

بحث عن:

الجمعة، 28 مايو، 2010

9   أنا من تراب وماء



     


الشاعر ( أحمد مطر )

أحمد مطر شاعر عراقي الجنسية ولد سنة 1954 في قرية التنومة،
 إحدى نواحي شط العرب في البصرة. وعاش فيها مرحلة الطفولة
 قبل أن تنتقل أسرته وهو في مرحلة الصبا، لتقيم عبر النهر في محلة
 الأصمعي.وفي سن الرابعة عشرة بدأ مطر يكتب الشعر، ولم تخرج
 قصائده الأولى عن نطاق الغزل والرومانسية، لكن سرعان
 ما تكشّفت له خفايا الصراع بين السُلطة والشعب، فألقى بنفسه في
 فترة مبكرة من عمره، في دائرة النار، حيث لم تطاوعه نفسه على الصمت،
 ولا على ارتداء ثياب العرس في المأتم، فدخل المعترك السياسي من
 خلال مشاركته في الإحتفالات العامة بإلقاء قصائده من على المنصة،
 وكانت هذه القصائد في بداياتها طويلة، تصل إلى أكثر من مائة بيت،
مشحونة بقوة عالية من التحريض، وتتمحور حول موقف المواطن من
 سُلطة لاتتركه ليعيش. ولم يكن لمثل هذا الموقف أن يمر بسلام، الأمر الذي اضطرالشاعر، في النهاية، إلى توديع وطنه ومرابع صباه والتوجه إلى
 الكويت، هارباً من مطاردة السُلطة.وفي رحاب جريدة القبس عمل
 الشاعر مع الفنان ناجي العلي، ليجد كلّ منهما في الآخر توافقاً نفسياً
 واضحاً، فقد كان كلاهما يعرف، غيباً، أن الآخر يكره مايكره ويحب
 مايحب، وكثيراً ماكانا يتوافقان في التعبير عن قضية واحدة، دون
 اتّفاق مسبق، إذ أن الروابط بينهما كانت تقوم على الصدق والعفوية
 والبراءة ووحدّة الشعور بالمأساة، ورؤية الأشياء بعين مجردة صافية،
 بعيدة عن مزالق الإيديولوجيا.وقد كان أحمد مطر يبدأ الجريدة بلافتته
 في الصفحة الأولى، وكان ناجي العلي يختمها بلوحته الكاريكاتيرية
 في الصفحة الأخيرة... 
المصدر ( ويكيبيديا)


وهذه من القصائد الرائعة التى صاغها الشاعر احمد مطروالتى
 أثرت فى نفسى كثيراً 
تتحدث عن بسالة الارض الطاهرة فلسطين ( القدس) 

أنا من تراب وماء،


خذوا حذركم أيها السابلة،
خطاكم على جثتي نازلة،
وصمتي سخاء،
لأن التراب صميم البقاء،
وأن الخطى زائلة؛
ولكن إذا ما حبستم بصدري الهواء،
سلوا الأرض عن مبدأ الزلزلة،
سلوا عن جنوني ضمير الشتاء،
أنا الغيمة المثقلة،
إذا أجهشت بالبكاء،
فإن الصواعق في دمعها مرسلة؛
أجل إنني أنحني فاشهدوا ذلتي الباسلة،
فلا تنحني الشمس إلا لتبلغ قلب السماء،
ولا تنحني السنبلة
إذا لم تكن مثقلة؛
ولكنها ساعة الإنحناء،
تواري بذور البقاء،
فتخفي برحم الثرى ثورة مقبلة؛
أجل إنني أنحني تحت سيف العناء،
ولكن صمتي هو الجلجلة،
وذل انحنائي هو الكبرياء،
لأني أبالغ في الإنحناء،
لكي أزرع القنبلة!

********************






                                                     

9 التعليقات:

إظهار التعليقات
newer posts older posts home

اصدقاء المدينة الفاضلة