Follow by Email

بحث عن:

الأربعاء، 16 مارس، 2011

31   ظليل الملائكة


عبد الله بن عمرو بن حرام

إنه عبد الله بن عمرو بن حرام -رضي الله عنه ، أحد الأنصار السبعين الذين
 بايعوا الرسول عليه السلام يوم بيعة العقبة الثانية، واختاره النبي نقيبًا على قومه
بني سلمة، وكان ملازمًا لرسول الله في المدينة واضعًا نفسه وماله وأهله في
 خدمة الإسلام.وشهد عبد الله بدرًا، وقاتل يومها قتال الأبطال، وفي غزوة أحد
شعرعبد الله أنه لن يعود من هذه الغزوة، وكان بذلك فرحًا مستبشرًا، فنادى ابنه
جابر بن عبد الله -رضي الله عنه-، وقال له: إني لا أراني إلا مقتولاً في هذه الغزوة،
 بل لعلي سأكون أول شهدائها من المسلمين، وإني والله لا أدع (أترك) أحدًا بعدي
أحب إليَّ منك بعد رسول الله ، وإن علي دينًا، فاقض عني ديني، واستوص بإخوتك خيرًا. ثم قاتل -رضي الله عنه- قتال المجاهدين حتى سقط شهيدًا على أرض المعركة. وبعد انتهاء القتال، أخذ المسلمون يبحثون عن شهدائهم، وذهب جابر بن عبد الله
 يبحث عن أبيه، فوجده بين الشهداء، وقد مثل به المشركون كما مثلوا بغيره
 من شهداء المسلمين.
ووقف جابر وبعض أهله يبكون على شهيدهم، فمرَّ بهم رسول الله ،
 فسمع صوت أخته تبكي، فقال لها: تبكيه أو لا تبكيه، 
ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه
[متفق عليه].

يقول جابر: لقيني رسول الله ، فقال: "يا جابر، مالي أراك منكرًا مهتمًّا؟"
 قلت: يا رسول الله، استشهد أبي، وترك عيالاً وعليه دين، فقال الرسول :
 "ألا أخبرك أن الله كلم أباك كفاحًا (أي مواجهة ليس بينهما حجاب)،
 فقال: يا عبدي سلني أعطك، فقال، أسألك أن تردني إلى الدنيا فأقتل فيك ثانيًا،
 فقال الله له: إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون، فقال عبد الله: يا رب،
 أبلغ من ورائي،

 فأنزل الله تعالى:
 {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله  أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون.
 فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون  بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم
 ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون}
[آل عمران: 196-197].[الترمذي وابن ماجه].





وبعد مرور46 سنة على دفنه، نزل سيل شديد غطى أرض القبور،
 فسارع المسلمون إلى نقل جثث الشهداء، وكان جابر لا يزال حيًّا، فذهب مع
 أهله لينقل رفات أبيه عبد الله بن عمرو ورفات زوج عمته عمرو بن الجموح، 
وقد امر الرسول عليه السلام حين قتلا الاثنين رضى الله عنهما :
" ادفنوا عبدالله بن عمرو، وعمرو بن الجموح في قبر واحد، فانهما كانا في الدنيا متحابين، متصافين"..
فوجدهما جابر في قبرهما نائمين كأنهما ماتا بالأمس لم يتغيرا.

رضى الله عن الصحابة اجمعين والحقنا بهم فى الفردوس الاعلى 

31 التعليقات:

إظهار التعليقات
newer posts older posts home

اصدقاء المدينة الفاضلة