Follow by Email

بحث عن:

الثلاثاء، 19 أبريل، 2011

33   زيد بن عمرو بن نفيل رضي الله عنه

                 



كانت شخصيته كلما قرأت  عنها وأنا طفلة صغيرة  تأثرنى صفاته
وشجاعته وإصراره فى الحق وبحثه عن الحقيقة 
كنت أرسم له فى مخيلتى  كثير الصور حتى بات له ركن خاص
 بعقلى وفكرى .. شخصية خالدة فى التاريخ الإسلامى تبعث  فينا روح
الثبات على الحق... واليقين بالله دائما...  لم يرهبه معاداة الخلق له
 مادام يبحث عن الخالق ... ويرجو لقاءه ....
هو زيد بن عمرو بن نفيل عرف التوحيد قبل بعثة الرسول عليه السلام 
ولزم اصحابه  كان على دين إبراهيم عليه السلام (( التوحيد))
وآمن برسول الله قبل أن يعرف أنه  النبى المنتظر 
فلقد عرفه  قبل النبوة ... لكنه لم يكن يعرف أنه النبى الذى
 ينتظره ويشتاق لقاءه...




نسبــه
هو زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزي بن رياح بن عبد الله بن قرظ
 بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي، وكان الخطاب
 والد عمر بن الخطاب عمه، وأخاه لأمه، وذلك لأن عمرو بن نفيل كان قد
 خلف على امرأة أبيه بعد أبيه، وكان لها من نفيل أخوه الخطاب.
 قاله الزبير بن بكار، ومحمد بن إسحاق.



كيفية تعبده لله 
كان يبحث عن التوحيد الخالص لله سبحانه وتعالى ... ووجد أن قومه 
ليسوا على دين إبراهيم وأنهم يأتون المنكرات والمحرمات فابتعد عنهم 
وهجرهم بحثا عن الحق والدين القويم
قال يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق:
حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر قالت:
لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مسندا ظهره إلى الكعبة يقول:
 يا معشر قريش والذي نفس زيد بيده ما أصبح أحد منكم على دين إبراهيم
 غيري، ثم يقول: اللهم إني لو أعلم أحب الوجوه إليك عبدتك به،
 ولكني لا أعلم، ثم يسجد على راحلته.... وكان يصلي إلى الكعبة، ويقول:
 إلهي إله إبراهيم، وديني دين إبراهيم.
ثم يقول: هذه قبلة إبراهيم وإسماعيل، لا أعبد حجرا، ولا أصلي له،
 ولا آكل ما ذبح له، ولا أستقسم الأزلام، وإنما أصلي لهذا البيت حتى أموت،
 وكان يحج فيقف بعرفة، وكان يلبي فيقول: لبيك لا شريك لك ولا ند لك. 
ومن أقواله فى حجه
(لبيك حقا حقا * تعبدا ورقا )




معاداته لقومه ومخالفته لهم 
قال ابن إسحاق :
 وأما زيد بن عمرو بن نفيل فوقف فلم يدخل في يهودية ولا نصرانية
 وفارق دين قومه فاعتزل الأوثان والميتة والدم والذبائح التي تذبح على الأوثان
 ونهى عن قتل الموءودة وقال أعبد رب إبراهيم وبادى قومه بعيب ما هم عليه 
وعن أسماء بنت أبى بكر ...رضى الله عنهما:
رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائما ، مسندا ظهره إلى الكعبة ، يقول :
 يا معاشر قريش ، والله ما منكم على دين إبراهيم غيري . وكان يحيي
 الموءودة ، يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته : لا تقتلها ،
أنا أكفيكها مؤونتها ، فيأخذها ، فإذا ترعرعت ، قال لأبيها :
 إن شئت دفعتها إليك ، وإن شئت كفيتك مؤونتها . 
صحيح البخارى
ويذكرفى صحيح البخارى"أن النبي _صلى الله عليه وسلم _
لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح ، قبل أن ينزل على النبي
 صلى الله عليه وسلم الوحي ، فقدمت إلى النبي صلى الله عليه وسلم سفرة ،
 فأبى أن يأكل منها ، ثم قال زيد : إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم ،
 ولاآكل إلا ما ذكر اسم الله عليه . وأن زيد بن عمرو كان يعيب على
 قريش ذبائحهم ، ويقول : الشاة خلقها الله ، وأنزل لها من السماء الماء ،
 وأنبت لها من الأرض ، ثم تذبحونها على غير اسم الله .
صحيح البخارى


ومن أشعاره

إلى الله أهدي مدحتي وثنائيا
وقولا رضيا لا يني الدهر باقيا
إلى الملك الأعلى الذي ليس فوقه
 إله ولا رب يكون مدانيا




أصحابه الذين خالفوا قومهم معه
قال يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، وقد كان نفر من قريش
 زيد بن عمرو بن نفيل، وورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى،
وعثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى، وعبد الله بن جحش بن رياب
 بن يعمر بن صبرة بن برة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسعد بن أسد
 بن خزيمة، وأمه أميمة بنت عبد المطلب وأخته زينب بنت جحش التي
 تزوجها رسول الله بعد مولاه زيد بن حارثة،
حضروا قريشا عند وثن لهم كانوا يذبحون عنده لعيد من أعيادهم،
 فلما اجتمعوا خلا بعض أولئك النفر إلى بعض وقالوا:
 تصادقوا وليكتم بعضكم على بعض، فقال قائلهم:
 تعلمن والله ما قومكم على شيء، لقد أخطؤا دين إبراهيم وخالفوه،
ما وثن يعبد؟ لا يضر ولا ينفع، فابتغوا لأنفسكم، فخرجوا يطلبون
 ويسيرون في الأرض يلتمسون أهل كتاب من اليهود والنصارى،
 والملل كلها، الحنيفية دين إبراهيم.


خروجه من مكه بحثاً عن الحق
وقال يونس، عن ابن إسحاق: وقد كان زيد بن عمرو بن نفيل قد عزم
على الخروج من مكة، فضرب في الأرض يطلب الحنيفية دين إبراهيم،
 وكانت امرأته صفية بنت الحضرمي كلما أبصرته قد نهض للخروج وأراده،
 آدنت الخطاب بن نفيل، فخرج زيد إلى الشام يلتمس ويطلب في أهل الكتاب
 الأول دين إبراهيم، ويسأل عنه، ولم يزل في ذلك  ، حتى أتى الموصل
 والجزيرة كلها. ثم أقبل حتى أتى الشام، فجال فيها حتى أتى راهبا ببيعة
 من أرض البلقاء، كان ينتهي إليه علم النصرانية فيما يزعمون،




قال زيد بن عمرو بن نفيل شاممت اليهودية والنصرانية فكرهتهما،
 فكنت بالشام وما والاها، حتى أتيت راهبا في صومعة فذكرت له
 اغترابي عن قومي، وكراهتي عبادة الأوثان، واليهودية والنصرانية، فقال له:
أراك تريد دين إبراهيم يا أخا أهل مكة، إنك لتطلب دينا ما يوجد اليوم أحد يدين به،
 وهو دين أبيك إبراهيم، كان حنيفا لم يكن يهوديا ولا نصرانيا، كان يصلي ويسجد
إلى هذا البيت الذي ببلادك، فالحق ببلدك فإن الله يبعث من قومك في بلدك من يأتي
 بدين إبراهيم الحنيفية، وهو أكرم الخلق على الله.

 فخرج سريعا حين قال له الراهب ما قال يريد مكة،
 حتى إذا كان بأرض لخم عدوا عليه فقتلوه.

فقال ورقة بن نوفل  يرثيه:

رشدت وأنعمت ابن عمرو وإنما ... تجنبت تنورا من النار حاميا

بدينك ربا ليس رب كمثله ... وتركك أوثان الطواغي كما هيا

وقد تدرك الإنسان رحمة ربه...ولو كان تحت الأرض ستينا واديا


إيمانه وتصديقه برسول الله عليه الصلاة والسلام
قال الواقدي: حدثني علي بن عيسى الحكمي، عن أبيه،
 عن عامر بن ربيعة قال: سمعت زيد بن عمرو بن نفيل يقول:
أنا أنتظر نبيا من ولد إسماعيل، ثم من بني عبد المطلب، ولا أراني أدركه،
 وأنا أؤمن به وأصدقه وأشهد أنه نبي، فإن طالت بك مدة فرأيته
 فأقرئه مني السلام، وسأخبرك ما نعته حتى لا يخفى عليك.
قال عامر بن ربيعة:
 فلما أسلمت أخبرت رسول الله  قول زيد بن عمرو، وأقرائه منه السلام،
 فرد عليه السلام وترحم عليه، وقال:
« قد رأيته في الجنة يسحب ذيولا ».


اتى ابنه "سعيد بن زيد" الى النبى عليه السلام وهو
 أحد العشر المبشرين بالجنّة وأحد السابقين إلى الاسلام
 فلقد دخل الاسلام قبل أن يبلغ العشرين من عمره وقبل أن يدخل النبىّ ..
صلى الله عليه وسلّم _ دار الأرقم بن أبى الأرقم وهو قائد الفرسان فى
 موقعة أجنادين وهو أسد معركة اليرموك وهو زوج فاطمة بنت الخطّاب
 أخت سيدنا عمر بن الخطّاب ..رضى الله عنهم جميعاً.
 فقال: يا رسول الله إن أبي كما رأيت وكما بلغك فاستغفر له.


قال: نعم، فإنه يبعث يوم القيامة أمـــــة واحدة.


المصدر
من كتاب البداية والنهاية لأبن كثير
والسيرة النبوية لأبن هشام


33 التعليقات:

إظهار التعليقات
newer posts older posts home

اصدقاء المدينة الفاضلة