Follow by Email

بحث عن:

الاثنين، 5 يوليو، 2010

22   إياكم وسوء الظن



بسم الله الرحمن الرحيم

فى موضوع سابق عن المحبة للرسول الحبيب عليه افضل صلاة وتسليم
 طلب منى الاستاذ الفاضل على يونس ان اقوم بتطبيق بعض صفات
 النبى عليه السلام على الواقع من حولنا لتسهيل وتقريبالمعنى للناس
 فالله سبحانه وتعالى يضرب الامثال للناس لتسهيل مفهوم الآيات للناس
 فأعجبتنى الفكرة وجزى الله اخى على يونس على هذا الامر كل الخير 

وبما انى تعرضت فى الايام الاخيرة لسوء ظن من أحد اصدقاء المدونة
 وحاولت جاهدة ان ادفع عن نفسى هذا الظن السىء بكل السبل وباءت
 هذه المحاولات بالفشل وكان هذا بعد موضوع (درب الفراشات) الذى
عرض بالمدينة الفاضلة من مدة قصيرة وهذا الاخ الكريم سامحه الله
 اتهمنى فى بعض كلماته اننى اساعد على انتشار سوء الاخلاق بين
 الفتيات واجعلهم ينصرفون عن طريق الصواب بكلامى فى هذه القصة
 فاردت ان أطبق مبدأ عدم سوء الظن بالمسلمين من خلال هذا
الموقف الذى تعرضت له 

وكثيراً من الناس يظن بنفسه النباهه والاخلاق معتقداً عدم تواجد
 هذه الصفات فيمن حوله -- وأيضا يظن بكل من لا يتبع اسلوب حياته
 وعدم موافقته دائماً السوء ويبحث دائماً عن عيوبهم ظاناً انه بذلك
 يقوم بنصحهم وتقويمهم ناسياً قول الله عز وجل لوكنت فظاً غليظ القلب
 لأنفضوا من حولك وأن إحسان الظن بالناس مما دعا إليه ديننا الحنيف
 مالم يثبت عليهم مايدل على هذا الظن السىء 


قال تعالى :
(وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتبِعُونَ إِلا الظن وَإِن الظن لَا يُغْنِي مِنَ الْحَق شَيْئا)


وقال ايضا جل وعلا :
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ) 

وعليه فلا يجوز لإنسان أن يسيء الظن بالآخرين لمجرد التهمة 
أو التحليل لموقف ، فإن هذا عين الكذب
( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث )

قال ابن سيرين رحمه الله: 
"إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذرا،
 فإن لم تجد فقل: لعل له عذرا لا أعرفه".

وانظر إلى الإمام الشافعي رحمه الله حين مرض
 وأتاه بعض إخوانه يعوده فقال 
للشافعي: قوى لله ضعفك ، قال الشافعي: لو قوى ضعفي لقتلني ،
 قال : والله ما أردت إلا الخير . فقال الإمام : أعلم أنك لو سببتني
 ما أردت إلا الخير .فهكذا تكون الأخوة الحقيقية إحسان الظن بالاخوان
 حتى فيما يظهر أنه لا يحتمل وجها من أوجه الخير 
كان سعيد بن جبير يدعو ربه فيقول :
" اللهم إني أسألك صدق التوكل عليك وحسن الظن بك "
إن إحسان الظن بالناس يحتاج إلى كثير من مجاهدة النفس
لحملها على ذلك خاصة وأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى
الدم ولا يكاد يفتر عن التفريق بين المؤمنين والتحريش بينهم
وأعظم أسباب قطع الطريق على الشيطان هو إحسان الظن بالمسلمين .


قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
" لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًّا ، وأنت تجد لها في الخير محملا ً".
عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 
(( حسن الظن من حسن العبادة ))
وقد سئل صلى الله عليه وسلم:
أي الناس أفضل؟ فقال: كل مخموم القلب صدوق اللسان قيل:
 صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟ قال: هو التقي النقي الذي
 لا إثم في قلبه ولا بغي ولا غل ولا حسد، ولقد نهى صلى الله عليه وسلم
 أتباعه عن أن يبلغوه أخبارا لا يحب أن يسمعها، فقال: لا يبلغني أحد منكم
عن أحد من أصحابي شيئا، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر.
وحسن الظن بالناس خلق إسلامي أصيل أرشدنا إليه القرآن الكريم
 وتعلمناه من رسولنا صلى الله عليه وسلم، وشيوع هذا الخلق بين الناس
 يحمي المجتمع من مصائب كثيرة فالأمة السعيدة الرشيدة هي التي يكثر
 فيها الأفراد الذين يبنون علاقاتهم مع غيرهم على حسن الظن، وعلى
عواطف المحبة المشتركة، والمودة الخالصة والتعاون المتبادل،
 والثقة الوثيقة والابتعاد عن سوء الظن دون أن تكون هناك ضرورة
 تدعو إليه، إذ من دعاء المؤمنين الصادقين:

رَبنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي
 قُلُوبِنَا غِلّاً للذِينَ آمَنُوا رَبنَا إِنكَ رَؤُوفٌ رحِيمٌ
***********
    

22 التعليقات:

إظهار التعليقات
newer posts older posts home

اصدقاء المدينة الفاضلة