Follow by Email

بحث عن:

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2012

17   قصة الخليفة الزاهد عمر بن عبد العزيز مع أبنته





تنتشر كثيرا وبصورة ملحوظة بعض الاحاديث النبوية الغير صحيحة او دون تخريج موثوق به ايضاً من الملاحظ هذه الايام انتشار قصص الصحابة والتابعين دون معرفة مصدرها وصحتها .. ومن يقوم بترويج هذه الروايات والقصص يعتمد غالباً على قلبه ومدى تأثره بمحتوى ماينشر غير مبالى بخطورة ما ينشر وما يفعل .يظن بهذا انه يعظ الناس ويرشدهم للخير لكن الحقيقة انه يضع نفسه موضع خطير بأن اصبح كاذبا على الله ورسوله ولن تشفع له نيته الطيبة لكن يجب على كل مسلم ان يتحرى الصدق فى نقل الاحاديث النبوية وسيرة رسول الله وصحابته والتابعين  .
فمن ينشر الاكاذيب مستندا على نيته الطيبة فهو بذلك يحرف  فى تاريخنا الاسلامى غير انه ينسب للرسول عليه السلام مالم يفعل او يقل ... اما ما ينشر عن سير الصحابة والتابعين ربما يكون جميلاً او مستساغاً فى بادىء الأمر لكنه يظل كذباً وأفتراء على الصحابة لم يحدث ومن هنا يأتى تحريف ديننا وتشويه الحقائق .
فيجب دائما حين نقوم بنشر حديث نبوى او  قصة اعجبتنا ان نذكر مصدرها الموثوق به حتى لا نقع فيما يغضب الله تعالى .وحتى نكون أداة لحفظ تاريخنا الأسلامى دون تشويه وتحريف.

***************************

على بعض المنتديات والمواقع انتشرت قصة للخليفة عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه مع أبنته الصغيرة يوم العيد :

القصة :
****
إبنة عمر بن عبد العزيز دخلت علية تبكى وكانت طفلة صغيرة آنذاك وكان يوم عيد للمسلمين فسألها ماذا يبكيكى ؟ قالت : كل الأطفال يرتدون ثيابآ جديدة وأنا إبنة أمير المؤمنين أرتدي ثوبـاً قديمـاً فتأثر عمر لبكاءها وذهب إلى خازن بيت المال وقال له : أتأذن لى أن أصرف راتبى عن الشهر القادمـ ؟؟ فقال له الخازن : ولما يا أمير المؤمنين ؟ فحكى له عمر فقال له الخازن : لا مانع عندى يا أمير المؤمنين و لكن بشرط فقال عمر : و ما هو هذا الشرط ؟؟ فقال الخازن : أن تضمن لى أن تبقى حيـاً حتى الشهر القادمـ لتعمل بالأجر الذى تريد صرفه مسبقـا ....الخ أ .هــ

*****************************

ولقد بحثت عن صحة هذه القصة لأنى لم اجد لها مصدر رغم انها تليق بشخص الخليفة الزاهد عمر بن عبد العزيز لكن ورغم هذا لايلق بنا ايضا ان ننسب له ما لم يحدث فوجدت الرد فى صفحة ملتقى اهل الحديث والرد على سؤالى كان هذا :



*أختي الفاضلة أين وجدتي هذه القصة .
فقد بحثت عن هذه القصة فلم أجدها .
وعلى كل فظاهرها أن فيها حكمة وزهد ووعظ .
أما متن القصة :

فعمر رفض أن يأخذ شيئاً من بيت المال ، وأن يجرى عليه راتب .

بل كان له ماله الخاص ينفق منه ، وحكي ولده عبد العزيز قصته مع أبي جعفر المنصور حين سأله عن مال أبيه قبل تولي الخلافة فكانت أربعين ألف دينار . فلما سأله كم كانت حين توفي؟ قال : أربعمائة دينار ، ولو بقي لنقصت .
وقد جمع ما كان زائداً عن حاجته فألقاه في بيت المال ، فذكر أبو نعيم في الحلية أن عمر بن عبد العزيز قال لامرأته فاطمة بنت عبد الملك - وكان عندها جوهر أمر لها به أبوها لم ير مثله - : اختاري إما أن تردي حليك إلى بيت المال وإما أن تأذني لي في فراقك فإنه أكره أن أكون أنا وأنت وهو في بيت واحد . قالت: لا بل اختارك عليه وعلى أضعافه . فأمر به فحمل حتى وضع في بيت مال المسلمين .

فلا يتصور بعد ذلك أن يذهب - وهو من هو في علمه وفضله وزهده - ويطلب من خازن بيت المال شيئاً يعلم أنه ليس له ، فكما أسلفت لم يكن له راتب فيه .

__________________
فقد نصحتك , فعلم الحديث صلف . فأين علم الحديث ؟؟ وأين أهله ؟؟ كدت أن لا أراهم إلا في كتاب أو تحت تراب

أ . هــ 
**********************


فنصيحتى ان نتحرى جميعاً مصدر العلوم الشرعية والاحاديث والروايات قبل نشرها  بارك الله فيكم وعافانا واياكم من عذاب النار 



17 التعليقات:

إظهار التعليقات
newer posts older posts home

اصدقاء المدينة الفاضلة