Follow by Email

بحث عن:

الأحد، 5 مايو 2013

18   مسرحية إسعاد الغير ( سكيتش )

يتكون هذا الإسكيتش المسرحي من مشهدين وأربع شخصيات .. حيث تدور أحداثه حول مريضين لا يستطيعا الحركة في المستشفى .. يدور بينهما حوار دون أن يرى أحدهما الآخر .. كانا سعيدين معا .. كان سرير أبو إبراهيم مقابل نافذة الغرفة يصف لأبي السعيد أوصافا تبعث السرور والسعادة والتفاؤل في قلبه .. بينما كان أبو
السعيد يتصورها من خلال الحديث والوصف لأن سريره في الإتجاه المعاكس .. لعل أبو إبراهيم أراد أن يجعل حياة أبو السعيد سعيدة حتى لا يصاب باليأس ويتمنى الموت.

مشهد رقم 1
مريضان لا يستطيعان الحركة في المستشفى .. ينام كل منهما على سرير في غرفة لها نافذة واحدة .. ينام أبو إبراهيم مقابل نافذة الغرفة وينام أبو السعيد في الإتجاه المعاكس لا يرى إلا سقف الغرفة دون أن يرى أحدهما الآخر ..
أبو إبراهيم : إني أرى في الحديقة بحيرة كبيرة يعوم فيها البط .. وهناك رجل يعطي الزوارق للناس ويبحرون بها داخل البحيرة .. وهناك أناس يمشون حول البحيرة فرحين بجمال المنظر وآخرون يجلسون في ظلال الأشجار وبجانب الزهور يلتقطون أجمل الصور والسماء صافية ومنظرها بديع يسر الناظرين ..
أبو السعيد (يغمض عينه) : يا إلهي .. ما أجملها من مناظر .. وكأنني أراها كما تصفها لي بهذا الوصف الدقيق والجميل ..
أبو إبراهيم : وها هو العرض العسكري يمر من هنا .. كم هو جميع ومنظم ..
أبو السعيد (يغمض عينيه) : بالرغم من أنني لا أسمع عزف لفرق الكشافة إلا أنني أراها بعيون عقلي وأتصورها من خلال وصفك يا أبا إبراهيم ..
أبو إبراهيم : هيا بنا إلى النوم يا أخي .. لنا لقاء في الغد إن شاء الله .. تصبح على خير ..
أبو السعيد : وأنت من أهل الخير يا صديقي .. ينام كل من أبو إبراهيم وأبو السعيد ..
 مشهد رقم 2
يدخل الدكتور للخدمة كعادته .. يجد أبو إبراهيم ميت .. يخرج هاتفه ويتصل ..
الدكتور : السلام عليكم .. عندي مريض قد مات وأريد المساعدة لإخراجه .. حسنا حسنا ..
يسمع أبو السعيد المكالمة الهاتفية فيحزن ويبدأ بالبكاء ..
يدخل ممرض ويخرج أبو إبراهيم على سريره ..
أبو السعيد : رحمك الله يا صديقي .. رحمك الله .. إذا سمحت يا دكتور إنقل سريري مكان أخي أبا إبراهيم مقابل النافذة ..
الدكتور : حسنا .. سأنقلك مقابل النافذة ..
يسحب الدكتور سرير أبو السعيد مقابل النافذة .. بصعوبة بالغة يحاول أبو السعيد الجلوس ويلتفت إلى النافذة فلم يرى أمامه إلا جدارا من جدران المستشفى ..
أبو السعيد : هل أنت متأكد يا دكتور أن هذه النافذه هي التي كان يجلس مقابلها صديقي أبو إبراهيم رحمه الله ..
الدكتور : نعم هي .. ولا يوجد في هذه الغرفة إلا نافذة واحدة .. لماذا تسأل ؟ ..
أبو السعيد : لقد كان يصف لي أشياء جميلة يراها من هذه النافذة كالحديقة والبحيرة والناس والأشجار والزهور والعرض العسكري ..
الدكتور (بتعجب) : ماذا تقول ؟ .. ولكن أبو إبراهيم كان ضريرا لا يرى .. لعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تصاب باليأس وتتمنى الموت ..
أبو السعيد : يا إلهي .. ضرير .. رحمك الله يا صديقي .. رحمك الله يا صديقي .. كنت سعيدا برفقتك ..
،،،
بقلم : مازن الرنتيسي - أبو مجاهد | كاتب ومخرج سكيتشات مسرحية هادفة

18 التعليقات:

إظهار التعليقات
newer posts older posts home

اصدقاء المدينة الفاضلة