بحث عن:
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كنوز الشعر والثقافة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كنوز الشعر والثقافة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 27 يناير 2017

0   لَـكَ الـحَمدُ وَالـنَعماءُ وَالـمُلكُ (جمعة مباركة)

قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون 
[الزمر:46]
.
💧
يقول ابن الجوزي رحمه لله : 
" إذا أبغض الله شخصا تركه متخبطا في كل حال ، و لم يخلق له همة لطلب المعالي ، وَ شغله بالرذائل عن الفضائل و العياذ بالله "
💧
.
اللهُــــــــم صَــــــلٌ علَےَ سيدنا مُحمَّــــــــدْ و علَےَ آل سيدنا مُحمَّــــــــدْ 
كما صَــــــلٌيت علَےَ سيدنا إِبْرَاهِيمَ و علَےَآل سيدنا إِبْرَاهِيمَ  فى الْعَالَمِينَ
 إِنَّك حَمِيدٌ مَجِيد
💧

لَـكَ الـحَمدُ وَالـنَعماءُ وَالـمُلكُ رَبَّـنا
فَلا شَيءَ أَعلى مِنكَ مَجداً وَأَمجَدُ
مَليكٌ عَلى عَرشِ السَماءِ مُهيمِنٌ
لِـعِـزَّتِـهِ تَـعـنـو الــوجـوهُ وَتَـسـجُدُ

أمية ابن أبي الصلت
💧
.

الاثنين، 19 ديسمبر 2016

0   من أعلام اللغة ... . ابن فارس


💦
ابن فارس:
هو أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب، أبو الحسين الرَّازيُّ القزويني، المعروف بالرازي المالكي اللغوي، صاحب (المجمل) في اللغة. ولد في قزوين، وكان مُربَّاه بهمذان، وأكثر مقامه بالرَّي.
💦
كان أديبًا بارعًا، وشاعرًا مجيدًا.
من شعره يخاطب طلاب العلم:
إذا كان يؤذيك حر الصيف
وكرب الخريف وبرد الشتا
ويُلهِيك حسن زمان الربيع
فأخذك العلم قل لي متـى؟
💦
أنشد قبل وفاته بيومين:
يا ربِّ إنَّ ذنوبي قد أحطتَ بها
علمًا وبي وبإعلاني وإسـراري
أنا الموحِّـد لكني المقـرُّ بهـا
فهبْ ذنوبي لتوحيدي وإقراري
💦
من أشهر تلامذته أديب همذان المعروف ببديع الزمان الهمذاني صاحب المقامات.
.

الثلاثاء، 27 مارس 2012

0   لغيرك ما مددت يدا



« اللَّهُمَّ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ، لا إِلهَ إِلَّا اللهُ
 الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ، لا إِلهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيم سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَواتِ السَّبْعِ
 وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمينَ ، اللَّهُمَّ كَاشِفَ الْغَمِّ مُفَرِّجَ الْهَمِّ ،
مُجِيبَ دَعْوَةِ المُضطَرِّينَ إِذَا دَعَوْكَ ، رَحْمنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا
 فَارْحَمْني في حَاجَتي هذِهِ بِقَضَائِهَا وَنَجَاحِهَا رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ
 رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ » .


    لغيرك ما مددت يدا            وغيرك لا يفيض ندا
   وليس يضيق بابك بى          فكيف ترد من قصدا
  وركنك لم يزل صمدا         فكيف تذود من وردا
     ولطفك ياخفي اللطف         ان عادى الزمان عدى
على قلبى وضعت يدا        ونحوك قد مددت يدا
سرى ليلى بغير هدى        ولا ادرى لأى مدى
   يطاردنى الأسى أبدا         ويرعانى الجوى أملا
    واطوى البيد طاوية          كأنى في الفضاء صدى
نهارى والهجير لظى        وليلى والظلام ردى
فوا كبدى اذا اضحى        وان امسى فوا كبدا
وليس سواك لى سند     فقدت الأهل والسند

*******************
للشاعر طاهر أبو فاشا 
أسألكم الدعاء

الثلاثاء، 28 فبراير 2012

39   في مدح الرسول عليه الصلاة والسلام







تعجب الخلق من دمعـي ومـن ألمـى        ومـا دروا أن حبـي صغتـه بـدمـي

استغفـر الله مــا ليـلـى بفاتنـتـي           ولا سعـاد ولا الجيـران فـي أضـمِ

لكـن قلبـى بنـار الشـوق مضطـرم        أف لقلـب جمـود غيـر مضـطـرم

منحـت حبـى خيـر النـاس قاطبـة       برغم مـن أنفـه لا زال فـي الرغـم

يكفيك عـن كـل مـدحٍ مـدحُ خالقـه     وأقـرأ بربـك مبـدأ سـورة القـلـم

شهـم تشيـد بـه الدنـيـا برمتـهـا       على المنائر من عـرب ومـن عجـم

أحـيـا بـك الله أرواحا قـد انـدثـرت    في تربة الوهم بيـن الكـأس والصنـم

نفضـت عنهـا غبـار الـذل فاتقـدت    وأبدعـت وروت مـا قلـت لـلأمـم

ربيـت جيـلا أبيـا مؤمـنـا يقـظـا       حسـو شريعتـك الغـراء فـي نـهـم

مـحـابـر وسـجــلات وأنـديــة        وأحـرف وقـواف كـن فـي صمـم

فمن أبو بكر قبل الوحـي مـن عمـر  ومن علـى ومـن عثمـان ذو الرحـم

من خالـد مـن صـلاح الديـن قبلـك    من مالك ومـن النعمـان فـي القمـم

من البخـاري ومـن أهـل الصحـاح    ومن سفيان والشافعي الشهم ذو الحكـم

مـن ابـن حنبـل فينـا وابـن تيميـة     بل الملاييـن أهـل الفضـل والشمـم

من نهرك العذب يا خير الورى اغترفوا    أنـت الإمـام لأهـل الفضـل كلـهـم

ينـام كسـرى علـى الديبـاج ممتلـئ     كبـرا وطـوق بالقيـنـات والـخـدم

لا هـم يحمـلـه لا ديــن يحكـمـه        على كؤوس الخنـا فـي ليـل منسجـم

أمــا العـروبـة أشــلاء ممـزقـة        مـن التسلـط والأهــواء والغـشـم

فجئت يا منقـذ الإنسـان مـن خطـر     كالبـدر لمـا يجلـي حالـك الظـلـم

أقبلـت بالحـق يجتـث الضـلال فـلا      يلقـى عــدوك إلا علـقـم الـنـدم

أنـت الشجـاع إذا الأبطـال ذاهـلـة      والهندوانـي فـي الأعنـاق واللـمـم

فكنـت أثبتـهـم قلـبـا وأوضحـهـم        دربـا وأبعدهـم عـن ريبـة التـهـم

بيـت مـن الطيـن بالقـرآن تعمـره       تبـا لقصـر منيـف بـات فـي نغـم

طعامـك التمـر والخـبـز الشعـيـر     وما عيناك تعدو إلـى اللـذات والنعـم

تبيـت والجـوع يلقـى فيـك بغيـتـه      إن بات غيرك عبـد الشحـم والتخـم

لما أتتـك "قـم الليـل" استجبـت لهـا     العيـن تغفـو وأمـا القلـب لـم ينـم

تمسـى تناجـي الـذي أولاك نعمـتـه    حتـى تغلغلـت الأورام فـي الـقـدم

أزيز صدرك في جوف الظـلام سـرى    ودمـع عينيـك مثـل الهاطـل العمـم

الليـل تسـهـره بالـوحـي تعـمـره     وشيبـتـك بـــ هـود آيــة "استـقـم"

تسيـر وفـق مـراد الله فــي ثـقـة       ترعـاك عيـن إلـه حـافـظ حـكـم

فوضـت أمـرك للديـان مصطـبـرا    بصـدق نفـس وعـزم غيـر منثلـم

ولـىّ أبـوك عـن الدنيـا ولـم تـره      وأنت مرتهـن لا زلـت فـي الرحـم

وماتـت الأم لمّـا أن أنـسـت بـهـا     ولم تكـن حيـن ولـت بالـغ الحلـم

ومات جـدك مـن بعـد الولـوع بـه    فكنـت مـن بعدهـم فـي ذروة اليتـم

فجـاء عمـك حصنـا تستكـن بــه     فاختاره الموت والأعـداء فـي الأجـم

ترمي وتؤذى بأصنـاف العـذاب فمـا   رئيـت فـي كـوب جبـار ومنتـقـم

حتى علـى كتفيـك الطاهريـن رمـوا    سلا الجـزور بكـف المشـرك القـزم

أمـا خديجـة مـن أعطتـك بهجتهـا    وألبستـك ثيـاب العطـف والـكـرم

غـدت إلـى جنـة البـاري ورحمتـه       فأسلمتـك لـجـرح غـيـر ملتـئـم

والقلـب أفعـم مـن حـب لعائـشـة        ما أعظم الخطب فالعرض الشريف رمي

وشج وجهـك ثـم الجيـش فـي أحـد       يعـود مـا بيـن مقـتـول ومنـهـزم

لما رزقـت بإبراهيـم وامتـلأت بـه     حيـاتـك بــات الأمــر كالـعـدم

ورغم تلك الرزايـا والخطـوب ومـا      رأيت مـن لوعـة كبـرى ومـن ألـم

مـا كنـت تحمـل إلا قلـب محتسـب     فـي عـزم متقـد فـي وجـه مبتسـم

بنيت بالصبر مجـدا لا يماثلـه مجـد    وغيـرك عـن نهـج الرشـاد عمـى

يا أمة غفلـت عـن نهجـه ومضـت       تهيـم مـن غيـر لا هـدى ولا علـم

تعيـش فـي ظلمـات التيـه دمرهـا       ضعـف الأخـوة والإيمـان والهـمـم

يــوم مشـرقـة يــوم مـغـربـة         تسعـى لنيـل دواء مـن ذوي سـقـم

لن تهتـدى أمـة فـي غيـر منهجـه      مهما ارتضت من بديع الـرأى والنظـم

ملـح أجـاج سـراب خـادع خـور    ليسـت كمثـل فـرات سائـغ طـعـم


إن اقفـرت بلـدة مـن نـور سنـتـه      فطائر السعـد لـم يهـوى ولـم يحـم

غنـى فــؤادى وذابــت أحـرفـيى     خجلا ممن تألـق فـي تبجيلـه كلمـي

يا ليتنى كنـت فـرداً مـن صحابتـه     أو خادماً عنـده مـن أصغـر الخـدم

تجـود بالدمـع عينـي حيـن أذكـره    أما الفـؤاد فللحـوض العظيـم ظمـى

يـا رب لا تحرمنـى مـن شفاعـتـه     فـي موقـف مفـزع بالهـول متسـم

ما أعذب الشعر فـي أجـواء سيرتـه      أكــرم بمبـتـدأ مـنـه ومختـتـم

أبدعـت ميميـة بالـحـب شـاهـدة     أشدوا بها من جـوار البيـت والحـرم

بقدر عمرك مـا زادت ومـا نقصـت    والفضل فيهـا لـرب الجـود والكـرم

تغنيـك رائعتـي عـن كـل رائـعـة     مما سيأتـي وممـا قيـل فـي القـدم

لأنهـا مـن سليـل البيـت أنشـدهـا     لجـده فـي بديـع الصـوت والنـغـم

إن كان غيرى لـه مـن حبكـم نسـب    فلـي أنـا نسـب الإيمـان والـرحـم

إن حل في القلب أعلـى منـك منزلـة   في الحب حاشـا إلهـي بـارئ النسـم

فـمـزق الله شريـانـى وأوردتــى      ولا مشت بى إلي مـا أشتهـى قدمـى


قصيدة للشيخ ناصر الزهراني
***********

بدر التمــام 
نور الظــلام 
عالى المقــام
سيد الكرام
منقذ الأنــام
عليه الصــلاة والســلام

الخميس، 10 مارس 2011

36   الأرض قد عادت لنا














كل الشعوب العربية  قد عانت ويلات الفساد والظلم والقهر ... وحين يصل الظلم اقصى
مداه وتستنزف الكلمات والآهات ولم يبق الا الثأر والثورة باب لطريق الحرية
 والخلاص تتحد القلوب والايادى وتتشابك  تحت شعار واحد وصوت واحد ....
 الحرية او الشهادة...... قصيدة  فاروق جويدة  الارض عادت لنا من اجمل واروع الكلمات التى عبرت بصدق عن ثورة مصر وما عانته طوال سنين القهر والخنوع والاستسلام .....اعتذر لطول القصيدة الذى { راق لى  عن نفسى}  لكنى اقدمها لكل متذوق للشعر والثورة وكل حرف وكلمة ومعنى ينطق بلسان مصر والمصريين 
تحية خالصة لقلم فاروق جويدة.... واسأل الله تعالى ان تنال اعجابكم جميعاً   


من الفلاح الفصيح‏..‏ إلي فرعون مصر 
الشاعر فاروق جويدة

ياسيدي الفرعون‏..‏
هل شاهدت أحزان المدينه
الناس تصرخ من كهوف الظلم‏.
.‏ والأيام موحشة حزينه 
ومواكب الكهان تنهب في بلاطك‏..‏ 
والخراب يدق أرجاء السفينه 
والموت يرسم بالسواد زمانك الموبوء‏.
والأحلام جاحدة‏..‏ ضنينه
في كل بيت صرخة
وعلي وجوه الراحلين تطل أنات دفينه
والجوع وحش كاسر
كالنار يلتهم الصغار‏..‏ ويستبيح الناس‏..‏
يعصف بالقلوب المستكينة
وقصورك السوداء يسكنها الفساد‏..‏
وصرخة الشرفاء‏..‏
بين يديك عاجزة سجينه
الناس في الزمن الكئيب
تحب طعم الظلم‏..‏ تأنس للهوان‏..‏
وتحتمي بالموت‏..‏ تسكرها الضغينه
الشعب بين يديك ضاق بنفسه
كره الحياة‏..‏ ومل دنياه الحزينه


ياسيدي الفرعون‏..‏
شعبك ضائع في الليل
يخشي أن ينام
في الجوع لا أحد ينام
في الخوف لا أحد ينام
في الحزن لا أحد ينام
من لم يمت في السجن قهرا
مات في صخب الزحام
حتي الصغار تشردوا بين الأزقة‏..‏
يبحثون عن الطعام
من لم يمت بالجوع منهم‏..‏
مات في بؤس الفطام
وتسير كالطاووس‏..‏ والسفهاء حولك
يلعقون حذاءك المعجون
من نبض الجماجم والعظام
وأراك تحكي عن زمان الأمن‏..‏
ترسم صورة الأمل المحلق
بين رايات السلام‏!‏
هذا سلام اللهو والعبث الرخيص وسكرة الأوهام
هذا سلام الراقصين علي طبول القهر‏..‏
والصبح المكبل بالظلام
هذا سلام العاجزين السابحين‏..‏
علي شراع من حطام
هذا سلام الرقص في صخب الملاهي‏..‏
والليالي السود‏..‏ والمال الحرام
هذا سلام السارقين الراكعين‏..‏
المنتشين بخمرة الحكام
مازلت يامولاي تطرب من أهازيج السلام


مولاي‏..‏
مازال يرتع في بلاطك كل يوم‏..‏
ألف دجال مغامر
وأمام عينك يذبح الشعب الحزين‏..‏
وأنت تسكرك المباخر
وأمام عرشك يسقط التاريخ
تصرخ أمنيات العمر‏..‏ تنتحر المآثر
ومواكب الطغيان حول العرش‏..‏
خانوا العهد‏..‏ واحترفوا الصغائر
باعوا الأمانة في مزاد الإفك‏..‏
صاروا دمية السلطان‏..‏
والسلطان جائر
رقصوا علي كل الحبال
وتاجروا في الناس‏..‏
واغتصبوا الضمائر
هذا هو الطغيان يعبث في قلوب الناس منتشيا
وفي سفه يجاهر
وأمام بابك يصرخ الأطفال جوعي
هل سمعت الآن أنات الحناجر؟‏!‏
الجوع يا مولاي كافر
أعطاك هذا الشعب يوما‏..‏
كل ما ضيعت من فيض المشاعر
وتركته للسارقين علي بلاطك
بين محتال‏..‏ وأفاق‏..‏ وغادر
قد كان لي قلب صغير‏..‏
ضاع مني ذات يوم‏..‏
وانزوي في الأفق كالطير المهاجر
كم عشت أطلق كل يوم سرب أشعار يغني‏..‏
كم غزلت ثياب عرس للأزاهر
ورسمت فجرا بين أشباح الظلام‏..‏
ظننت يوما أن للطغيان آخر
حتي رأيت الليل في عينيك يرصدني
ويطلق في دمي سهما
وجرح القهر في الأعماق غائر
أتراك يامولاي تدرك
كيف يقتل في بلاط القهر شاعر ؟‏!!‏


ياسيدي الفرعون‏..‏
هل شاهدت أشلاء الرعايا
سخط الوجوه‏..‏ تعاسة الأطفال‏..‏
ذل الفقر‏..‏ حزن الأمهات علي الصبايا
أشباحك السوداء في الطرقات‏..‏
تشطرنا شظايا
ومواكب القهر الطويل‏..‏
تطل بين يديك حزنا‏..‏ أو ضياعا‏..‏ أو خطايا
هذي سنين العمر‏..‏
تسقط بين أيدينا بقايا
ما عدت أعرف والزمان يدور بي
هل ما يراه الناس ضحكي أم بكايا؟‏!‏
الخوف يحفر حول قصرك ألف قبر للضحايا
والنائمون علي بلاطك‏..‏
موكب للقهر‏..‏ عرس للمنايا

ياسيدي الفرعون
ماذا سيبقي للشعوب إذا توارت‏..‏
خلف أطلال السنين‏..‏ وكل ما فيها فسد
تبدو الرؤوس علي المدي
قطعا من الشطرنج‏..‏ تلقيها الرياح بلا عدد
سرب من الجرذان يعبث في البلاط‏..‏
ولا يري منهم أحد
وقمامة التاريخ فوق التاج‏..‏
رائحة تفوح‏..‏ ووشم عار للأبد
كل الحدائق في بلادي أجدبت
وترهلت همم الرجال‏..‏
وكل عزم في جوانحهم خمد
عمر تبدد في الظلام‏..‏
ونخوة عرجاء في جسد همد
أنات أطفال‏..‏ صراخ صبية
وبريق عمر في مآقينا جمد
ونحيب عصفور تغرب‏..‏
في سبيل العيش عمرا وابتعد
وحنين شيخ كم تشرد في دروب القهر‏..‏
كم عاني‏..‏ وللأوغاد في هلع سجد
قد ضاق بالوطن البخيل‏..‏
ورغم طول البؤس في جلد صمد
لم يبق غير الموت يرحم وحشة الغرباء
يحضننا التراب‏..‏ يسيل دمع الأرض
يرتاح الجسد

ياسيدي الفرعون‏..‏
قبلك ألف فرعون فجر
وأطاح بالدنيا‏..‏ وعربد في البشر
والشعب في صمت صبر
وأراك دمرت الحدائق‏..‏ والمصانع
واستبحت دم الشجر
وأطحت بالأشجار‏..‏ شردت العصافير الجميلة‏..‏
واعتقلت الصبح‏..‏ واغتلت القمر
وتقول إنك أول الرسل العظام‏..‏
وآخر الرسل الكرام‏..‏
وفيك سر الله‏..‏
حين تشاء تعصف كالقدر‏!!‏


ياسيدي الفرعون قل لي
كيف أدمنت الفساد
وبأي حق
قد ورثت الحكم في هذي البلاد
وبأي دين‏..‏
قد ملكت الأرض فيها‏..‏ والعباد
مولاي لا تغضب‏..‏
إذا ما جاء دورك في المزاد
ورأيت عرشك بعض ما أكل الحريق
وبعض ما ترك الرماد
ورأيت تاج الملك‏..‏
يهوي فوق رأسك مثل أسراب الجراد
اقرأ حكايا الملك يامولاي‏..‏
تدرك أين أصبح قوم عاد
أتراك تعرف ما الذي خنق الجياد ؟
الجالسون علي الكراسي في عناد
الراكعون أمام أصنام الفساد
البائعون لكل شيء في المزاد
انظر إلي لون الوجوه‏..‏
وكيف غطاها السواد
انظر إلي حزن الأرامل‏..‏
خلف أثواب الحداد
هذي بلاد لم تعد
في ظل بطشك كالبلاد
صغرت بنا الأشياء‏..‏ ضاق الكون
صرنا لا نراه
الناس تهرب في الشوارع‏..‏
والحياة بلا حياه
والنهر يغرق كل يوم في دماه
مرت عليه غرائب الأيام‏..‏
من قهر‏..‏ إلي قهر‏..‏
ومن ذل إلي ذل
وجف النيل من بطش الطغاه
وطن بعرض الكون يبحث عن مداه
وطن بطول الكون يسقط من علاه
يتوكأ المسكين في الآفاق‏..‏
يسأل عن سماه
مازال يصغر في العيون‏..‏ وينحني
حتي تلاشت بين أعيننا خطاه‏..‏

مولاي‏..‏ 
أجهضت الأجنة في البطون
وجئت تبحث عن وريث
كثر الحديث عن الخلافة سيدي
كثر الحديث‏!‏
الشعب خلف جنازة الأحلام‏..‏
يبحث عن مغيث
هذي الرؤوس الراكعات علي حذائك
كل ما فيها خبيث
عهد خبيث‏..‏
عرش خبيث‏..‏
زمن خبيث
فرع تنامي في حقول القهر عمرا‏..‏ وانتشي
بحلاوة المال الخبيث
ودناءة القهر الخبيث
بالرغم من هذا‏..‏ تفتش
بين فئران السفينة عن وريث ؟‏!!‏


مولاي‏..‏
قد تصغر الأشياء بين عيوننا
وتتوه كالأيام في بحر الزمن
وتظل تصغر‏..‏ تصبح الأنهار تابوتا
ويغدو ماؤها الفضي
كالبئر العفن
تغدو الوجوه ملامحا رحلت
وطيفا من شجن
تتكسر الأشواق‏..‏ والذكري
وما عشناه فيها من محن
قد يصغر الإنسان‏..‏
حين ينام في حضن التراب‏..‏
ويحتويه الصمت‏..‏ يدفئه الكفن
لكن شيئا في العيون يظل يكبر
كلما صغرت بنا الدنيا‏..‏ نسميه الوطن
ما أصغر الدنيا إذا صغر الوطن
ما أرخص الأشياء إن هان الوطن
تخبو ملامحه‏..‏ ويهدأ صوته
ويصير نبضا خافتا فوق الزمن
ويضيق كالشريان‏..‏ ترتعد الدماء‏..‏
ويحتويها الخوف في قلب وهن
يبدو كطيف في جوانحنا سكن
ونظل نبحث كلما صغرت بنا الأشياء
عن وجه قديم‏..‏ للوطن


يا سيدي الفرعون‏..‏
كيف أنام‏..‏ والأبناء في قلبي جياع؟‏!‏
كيف السبيل إليك والشكوي ضياع؟‏!‏
حاولت يوما أن أشق البحر‏..‏ أن ألقاك‏..‏
ثار الموج‏..‏ والتهم الشراع
شاهدت طلعتك البهية‏..‏
والجنود يطاردون الناس حولك‏..‏
كان يفصلنا ذراع
وهوت علي رأسي الأيادي السود تصفعني
وتعوي فوق أشلائي الضباع
الشمس غامت في عيوني‏..‏
والمدي حولي زئير‏..‏ أو صراخ‏..‏ أو قناع
أسلمت نفسي للطريق‏..‏ ولم أزل أجري‏..‏
يطاردني قناع‏..‏ ثم يصفعني قناع
أدركت يا مولاي‏..‏ كيف يموت طفل‏..‏
لم يزر عينيه ضوء‏..‏ أو يصافحها شعاع
أدركت كيف يضيع عمر المرء‏.‏
في وهم طويل‏..‏ أو خداع
اسأل رجالك إن أردت‏..‏
عن الرحيل بلا وداع
فالناس تهرب في الشوارع‏..‏
كلما ظهر القناع
عينان غائرتان كالبحر السحيق‏..‏
رفات وجه جامد‏..‏
ويدان جاحظتان خلفهما ذراع
وعلي المدي سجن بعرض الكون‏..‏
أسنان بلون الليل‏..‏ يخفيها القناع
الأرض يا مولاي يسكنها قناع
كانت لنا وطنا كصدر الأم يحتضن الجميع
في الأمن في الماء المقطر من عيون الصبح‏..‏
في دفء الربيع
لا فرق يا مولاي في أرحامنا
يوما أتينا من ظلام دامس‏..‏
من عاش في قصر منيف‏..‏
من تسلل في القطيع
لا فرق في أنسابنا
لا فرق بين خميلة رضعت ضياء الشمس
أو أخري يحاصرها الصقيع
لكن مولاي المعظم‏..‏
لا يميل إلي الخيول
ويحب أصوات الحناجر‏..‏ والمباخر‏..‏ والطبول
لم تكره الأشجار يا مولاي ؟‏!‏
هل في النخل عيب أو رذيلة؟‏!‏
الناس تفرح كلما ارتفعت وراء الأفق
نخلات جميلة
حتي العصافير الجميلة هاجرت
خلف الأماني‏..‏ والأغاني المستحيلة
غنت لنا زمنا‏..‏ وقد كبلتها
في ساحة الطغيان مرغمة ذليلة
غزت الخفافيش الكئيبة أرضنا
وغدت خطي الفرسان مثقلة هزيلة
لا خير في وطن يبيع خيوله
كي يشتري بالعار أحزان القبيلة


هذا هو النسيان يا مولاي يطردنا من التاريخ
والأمس الحزين الآن يصرخ حولنا
لا شيء يبدو في الظلام أمامنا
هذي خيول الأمس تركض بالبطون‏..‏
صهيلها المهزوم‏..‏ يبكيها‏..‏ ويبكي حالنا
غيرت خارطة الزمان‏..‏
بنيت أشباحا علي الطرقات‏..‏
تشبهنا‏..‏ وتحمل اسمنا
مولاي أخطأنا كثيرا في الحساب‏..‏
فقد نسينا ما عليك‏..‏ وكم نسينا ما لنا
أجهضت آخر ما تبقي من ليالي الحلم
من زمن البراءة بيننا
لكنه زمن الخنوع‏..‏ وسطوة الطغيان‏..‏
والجلاد يرتع خلفنا
فلكم حلمنا أن نري
وطنا عزيزا آمنا
ولكم حلمنا أن نري
شعبا نقيا‏..‏ مؤمنا
وطنا ترهل خلف قافلة الزمان‏..‏
يسير مكتئبا حزينا‏..‏ واهنا
يا أيها الفرعون‏..‏ فارحل عن مدينتنا
كفاك الآن طغيانا وظلما بينا
افتح لنا الأبواب‏..‏
واتركنا لحال سبيلنا
أتري تصدق أن يكون الخوف حصنا آمنا؟‏!‏
أتري تصدق أن يصير الحلم يوما مدفنا؟
ما عدت أملك غير فقري مسكنا
ما عدت أعرف غير حزني موطنا
فلقد نسيت طوال عهدك من أنا
ارحل وخلفك لعنة التاريخ‏..‏
أما نحن‏..‏
فاتركنا لحال سبيلنا‏..‏
نبني الذي ضيعت من أمجادنا
نحي الذي ضيعت من أعمارنا
دعنا نفتش في خريف العمر‏..‏
عن وطن عريق‏..‏ كان يوما للكرامة موطنا‏..‏
الناس تصرخ في الشوارع‏..‏ أرضنا أولي بنا
والأرض قد عادت لنا
الأرض قد عادت لنا

الأربعاء، 9 فبراير 2011

10   قصيدة { الميدان } للأبنودى




                                                
                                                 
ايادي مصرية سمرا ليها في التمييز
ممددة وسط الزئير بتكسر البراويز
سطوع لصوت الجموع شوف مصر تحت الشمس
آن الآوان ترحلي يا دولة العواجيز
عواجيز شداد مسعورين اكلوا بلدنا اكل
ويشبهوا بعضهم نهم وخسة وشكل
طلع الشباب البديع قلبوا خريفها ربيع
وحققوا المعجزة صحوا القتيل من القتل
اقتلني قتلي ما هيعيد دولتك تاني
بكتب بدمي حياة تانية لأوطاني
دمي دة ولا الربيع الاتنين بلون اخضر
وببتسم من سعادتي ولا احزاني
تحاولوا ما تحاولوا ما تشوفوا وطن غيره
سلبتوا دم الوطن وبشيمته من خيره
احلامنا بكرانا اصغر ضحكة علي شفة
شفتوتش الصياد يا خلق بيقتلوا طيروا
السوس بينخر وسارح تحت اشرافك
فرحان بيهم كنت وشايلهم علي كتافك
واما اهالينا من زرعوا وبنوا وصنعوا
كانوا مداس ليك ولولادك واحلافك
ويا مصر يا مصر آن العليل رجعتله انفاسه
وباس جبين للوطن ما للوطن داسه
من قبل موته بيوم صحوه اولاده
ان كان سبب علته محبته لناسه
الثورة فيضان قديم
محبوس مشافوش زول
الثورة لو جد متبانش في كلام او قول
تحلب وتعجن في سرية تفور في القلب وتنغزل فتلة فتلة في ضمير النول
متخافش علي مصر يابا مصر محروسة حتي من التهمة دي اللي فينا مدسوسة
ولو انت ابوها بصحيح وخايف عليها اي تركتها ليه بدن بتنخره السوسة
وبيسرقوكي يا الوطن قدامنا عيني عينك
ينده بقوة الوطن ويقلي قوم
فينك ضحكت علينا الكتب بعدت بينا عنك
لولا ولادنا اللي قاموا يسددوا دينك
لكن خلاص يا وطن
صحيت جموع الخلق قبضوا علي الشمس بايديهم
وقالوا لا من المستحيل يفرطوا عقد الوطن تاني
و الكدب تاني محال يلبس قناع الحق
بكل حب الحياة خوط في دم اخوك
قول انت مين للي باعوا حلمنا وباعوك واهانوك
وذلوك ولعبوا قمار باحلامك
نيران هتافك تحرر صحبك الممسوك
يرجعلها صوتها مصر تعود ملامحها تاخد مكانها القديم
والكون يصالحها عشرات السنين تسكونوا بالكدب في عروقنا
والدنيا متقدمة ومصر مطرحها
كتبتوا اول سطور في صفحة ثورة
وهما علما و خبرة مداورة ومناورة
وقعتوا فرعون هرب من قلب تمثاله
لكن جيوشه مازالوا بيحلموا ببكرة
صباح حقيقي ودرس جديد اوي في الرفض
اتاري للشمس صوت واتاري للارض نبض
تاني معاكم رجعنا نحب كلمة مصر
تاني معاكم رجعنا نحب ضحكة بعض
مين كان يقول ابننا يطلع من النفق
دي صرخة ولا غني ودة دم ولا شفق
اتاريها حاجة بسيطة الثورة يا اخوانا
مين اللي شافها كدة مين اول اللي بدأ
مش دول شاببنا اللي قالوا كرهوا اوطانهم
ولبسنا توب الحداد وبعدنا اوي عنهم
هما اللي قاموا النهاردة يشعلوا الثورة
ويصنفوا الخلق مين عنهم ومين خانهم
يادي الميدان اللي حضن الذكري وسهرها
يادي الميدان اللي فتن الخلق وسحرها
يادي الميدان اللي غاب اسمه كتير عنه وصبرها
ما بين عباد عاشقة و عباد كارهة
شباب كان الميدان اهله وعنوانه
ولا في الميدان نسكافيه ولا كابتشينو
خدوده عرفوا جمال النوم علي الأسفلت
والموت عارفهم اوي وهما عارفينه
لا الظلم هين يا ناس ولا الشباب قاصر
مهما حاصرتوا الميدان عمروا ما يتحاصر
فكرتني يا الميدان بزمان وسحر زمان
فكرتني بأغلي ايام في زمن ناصر
شايل حياتك علي كفك صغير السن
ليل بعد يوم المعاناة وانت مش بتأن
جمل المحامل وانت غاضض
بتعجب امتي عرفت النضال
اسمحلي حاجة تجن
اتاريك جميل يا وطن مازلت و هتبقي
زال الضباب وانفجرت باعلي صوت
لا حركتنا نبتسم ودفعت انت الحساب
وبنبتسم بس بسمة طالعة بمشقة
فينك يا صبح الكرامة لما البشر هانوا
وأهل مصر الأصيلة اتخانوا واتهانوا
بنشتري العزة تاني والتمن غالي
فتح الوطن للجميع قلبوا و احضانوا
الثورة فيض الامل وغنوة الثوار
الليل اذا خانه لونه يتقلب لنهار
ضج الضجيج بالندا اصحي يا فجر الناس
فينك يا صوت الغلابة وضحكة الانفار
وأحنا وراهم أساتذة خايبة
تتعلم ازاي نحب الوطن وامتي نتكلم
لما طال الصدي قلبنا ويأسنا من فتحه
قلب الوطن قبلكم كان خاوي ومضلم
أولنا لسة  في الجولة  ورا جولة
دة سوس بينخر يا ابويا في جسد دولة
ايوة الملك صار كتابة انما ابدا
لو غفلت عينا لحظة هيقلبوا العملة
لكن خوفي مازال جوة الفؤاد يكبش
خوف اللي ساكن شقوق القلب ومعشش
يقولي مش راح يسيبه ولسة هيبقوا
وهيلاقولهم سكك وببان ما تتردش
وحاسبوا اوي من الديابة اللي في وسطيكم
وحاسبوا اوي من الديابة اللي في وسطيكم
والا تبقي الخيانة منكم وفيكم
الضحك علي البق بس الرك علي النيات
فيهم عدوين اشد من اللي حواليكم






مصدر الصور مدونة خروشات عمر المصرى                       

الجمعة، 22 أكتوبر 2010

39   الشاعر محي الدين عطية ( الحقيقـــــــــة )

                                            




                            محيي الدين عطية

                                                    

ولد الشاعر (محى الدين عطية) عام 1934 في القاهرة.
حصل من جامعة القاهرة على بكالوريوس التجارة (الاقتصاد) 1954
,ودبلوم الدراسات العليا (التسويق) 1964.نشر عشرات المقالات
والأبحاث والقصائد في العديد من الصحف والمجلات المصرية والعربية.

دواوينه الشعرية:
نزيف قلم - دموع على الطريق - مجموعة أناشيد المقاومة -
قسماً - من الأعماق - صلاة الفجر - لكنكم تستعجلون .



مؤلفاته:
منها الكتاب الإسلامي - المقال الإسلامي - بحوث المؤتمرات الإسلامية
- الأطروحات الإسلامية - الكشاف الاقتصادي للأحاديث النبوية - 
الكشاف الاقتصادي لآيات القرآن الكريم - الكشاف الموضوعي 
لأحاديث صحيح البخاري - الفكرالتربوي الإسلامي .
ومن بعض كلماته اخترت لكم هذه المقتطفات 

من قصيدة
إبــحــــــــــــــــار

قد أصبح يوماً أو أمسي
مسجونا من غير جدار
مهموماً والبسمة حولي
كدِرًا كخريف الأشجار
مختنقاً والنسمة جذلى
مشتعلاً تحت الأمطار


ومن قصيدة 
الجفـــاف الكبـــــير

في عالم كغابة السِّباعْ 
يسوده الشعور بالضياعْ 
مناجل الهلاك تحصد الجياع 
ورقعة الجفاف في اتساع 
من المحيط للمحيط مُسرَجونْ 
إلى سفينة بلا شراع 


اما السبب وراء أختيارى هذا الشاعر لأقدمه لكم اليوم قصيدة 
تتكلم عن حالنا الان وبرغم انها من زمن فات ومضى الا أنها
لازالت تنزف معنا دماء الجزع والألم على حال الامة الاسلامية 
والعربية والتقليد الاعمى الذى ينهجهه شباب الامة 
فى كل نواحى حياتهم على أمل التطور من وراء ذلك التقليد 
الذى لا يقودهم فى حقيقة الامر الا إالى الضياع ....

الحقيقة 

حين كنا ..
نتغذى من عقول الفضلاء ..
وتربينا شريفات النساء ..
آلت الأرض إلينا ..
والسماء ..
أشرق النوار فينا..
وتباهينا ..
بجيل العظماء ..
وسقطنا ..
إذ رضعنا كلمات الآخرين ..
وطعمنا من فتات الغالبين ..
أوهمونا ..
أننا نطفو ..
بإغراق السفين ..
أننا نحيا ..
بدفن السالفين ..
فتسابقنا ..
لِسَبِّ العلماء ..
وتندرنا بقول الأنبياء ..
أي عشقِ ياسليبَ الأرضِ ..
من دون سماء ..
أيُّ عشقٍ ..
والصواريخ تَدُّكُّ الكبرياء ..
قد دُحرنا ..
يوم صار الفن ماخورا كبيرا ..
يوم أضحى الشعر كأسا ..
وسريرا ..
لقنونا ..
لا يكون الحبُ حبا ..
دون عري الفخذتين ..
فسمعنا ..
وأطعنا ..
فتعرى الحُبّ منا ..
حين صار القلبُ عند الركبتين ..
حين ضاع النبض بين الشفتين ..
ما قتلنا ..
أو سُبينا ..
ما هُزمنا ..
بصواريخ الفناء ..
حقنونا ..
فانتحرنا ..
بمزاميرَ صُغنا لحنها ..
كالبلهاء ..



السبت، 2 أكتوبر 2010

34   (الشاعر ) هاشم الرفاعي








                         هاشــــــم الرفاعـــــى


مولده ونسبه :
في قرية “إنشاص الرمل” في محافظة الشرقية بجمهورية مصر
 العربية كان مولده في منتصف مارس عام 1935م وهو
السيد بن جامع بن هاشم بن مصطفى الرفاعي” ..


نشأته : حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة في مكتب الشيخ “محمد عثمان”
 …ثم التحق الشاعر في صباه بالتعليم المدرسي، ولكنه تركه وهو على
 أبواب الشهادة الابتدائية “نظام قديم” ..ثم التحق عام 1947
 بمعهد الزقازيق الديني، وقد أمضى به الشاعر تسع سنوات كاملة من عام
 1947 إلى عام 1956م. ثم التحق الشاعر بكلية دار العلوم، ولكنه لم
 يتم الدراسة بها، حيث تُوفي قبل التخرج ..(فقد قتل ) على يد احد
 الشيوعيين الذين كان بينه وبينهم عداء


قيل عنه : قال عنه الأستاذ  “زكي المهندس” …
عميد كلية دار العلوم الأسبق وعضو مجمع اللغة العربية:
“لو عاش هاشم الرفاعي إلى سن الثلاثين لكان أشعر أهل زمانه “


أغراض شعره : بالرغم من حداثة سن الشاعر “هاشم الرفاعي
” … وبالرغم من أن حياته الشعرية لم تزد على العشر سنوات
 إلا أن تنوعًا كبيرًا في أغراضه الشعرية يُوحي بموهبة شعرية غير عادية 
.. فالمتصفح لديوان “هاشم الرفاعي” يجد نفسه أمام ألوان مختلفة
 من الشعر ما بين المديح والرثاء والوصف والشعر الحماسي
 وأشعار المناسبات…. وغيرها ومن اجمل ماقدم هاشم الرفاعى
 قصيدة يدافع فيها عن اللغة العربية بعنوان “حول قيود اللغة العربية”يقول فيها

رفقًا بعابرة القرون ورحمة أتريد منها أن تفارق دارها
إني أعيذك أن تكون- إذا قضت يومًا وواراها الثرى- جزارها


ومن اجمل القصائد له ايضا
( رساله في ليله التنفيذ ) و ( وصية لاجىء ) و (ملكنا هنا الدنيا قرونا)
 وقصيدة كلنا نسمعها ونطرب لانشادها فى شهداء فلسطين وهى قصيدة
(أرملة الشهيد تهدهد طفلها) ويقول قيها :

نم يا صغيرى ان هذا المهد يحرسه الرجاء 
من مقلة سهرت لآلام تثور مع المساء 
فأصوغها لحنا مقاطعة تأجج فى الدماء 
اشدو بأغنيتى الحزينة ثم يغلبنى البكاء 
وامد كفى للسماء ..لأستحث خطى السماء 

وأقدم لكم قصيدة أخرى من  قصائد هاشم الرفاعى قد نالت شهرة 
كبيرة و أنشدها الكثيرين لكن أيضا لايعرف  الكثيرون أنها لهذا
 الشاعر المصرى الشاب و أدعو الله أن اكون أحسنت الأختيار
 لشاعر اليوم الذى اقدمه لكم 









قصيدة (أتتني فى سكون الليل)  
أتتني فى سكون الليل أطياف لماضينا 
و راحت تنثر الأشواق و الذكرى أفانينا
أما كنا بجوف الليل رهبانا مصلينا 
و فرسانا إذا ما قد دعى للموت داعينا 
و حين الكرب و البلوى سعى بالخير ساعينا 
فمن للأمة الغرقى إذا كنا الغريقينا 
و من للغاية الكبرى إذا ضمرت أمانينا 
و من للحق يجلوه إذا كلت أيادينا
أسائلكم و نفسي ...هل أصاب القحط وادينا؟ 
و هل جفت ينابيع الهدى؟ أم أجدبت فينا ؟
فما المعنى بأن نحيا فلا نحيي بنا الدين ؟
و ما المعنى بان نجتر مجدا ماضيا حينا ؟
وحينا نطلق الآهات ترويحا و تسكينا..
أينفعنا انهمار الغيث إن ماتت أراضينا ؟
و ما الجدوى من الأفكار ؟ ما جدوى المربينا؟
أكانت حرقة الإيمان تزييفا و تلوينا؟ 
أكانت رنة القرآن ترتيلا و تلحينا ؟
أكانت تلكم الأفواج أرقاما تسلينا ؟
فعذرا أن عزفت اليوم ألحان الشجيينا.. 
و إن أسرفت فى التبيان عما بات يدمينا.. 
فإن الكون مشتاق لكم شوق المحبينا ..
بنا يعلو منار الحق في الدنيا و يعلينا



older posts home

اصدقاء المدينة الفاضلة