Follow by Email

بحث عن:

الثلاثاء، 22 مايو 2012

25   الحلم...من صفات المؤمنين


                      


الأنفعال والغضب ... العصبية للرأى الشخصى... الهجوم والحجر على منطق الآخر ورفض قناعاته ....السباب والألفاظ الغير مقبولة .... الإتهامات الباطلة....محاولة الانتصار للــ أنا ....زرع الوقيعة ونشر الفتنة بين كل من يخالف الرأى الشخصى ... كل هذه الصفات والسمات وأكثر أصبحت هى السمة الغالبة على مجتمعاتنا ..وسوء الظن و توقع الشر  هى من أولويات أسلوب التعامل بين البشر ....حتى بين من يدعى انه من أنصار الحق وأنه يلتزم بحدود الله ...لكن الصورة الحقيقة للواقع تصف المرارة وأمراض القلوب 

عندما بعث الرسول عليه الصلاة والسلام  وسأله البعض  عن أمور فى الدين كان رده الكريم عليهم:
" انما بعثت لأتمم مكـــــــــــــــــارم الأخــلاق "
كان العرب الأوائل فى الجاهلية يصومون ويحجون لكن بشريعتهم  ...فمابال  بعثة النبى اليهم ؟؟؟؟  ماذا كان ينقصهم ؟؟؟وما حاجتهم اليه ؟؟... هى الأخلاق ومكارمها... وفضائل النفس البشرية التى حال بينها وبين الإنسان الشيطان وعمله ووساوسه...تلك  الاخلاق التى تكفلت بحفظ العقيدة ورسوخها ... بين الانسان وربه وبينه وبين الناس وبينه وبين نفسه .
لو قلنا أن هناك رجل داعية للاسلام لكن خلقة ذميم وفعله بين الناس قبيح هل يستمع اليه الناس ويستجيبون لدعوته ؟؟!!!!
لا يستجيب الناس الا لذو خلق عظيم  وقلب صادق وأسلوب قويم  وصبر  وحلم  على الاخرين
{ فبما رحمة من اللَّه لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك } (آل عمران:159).
واليوم اتكلم عن صفة (( شحت ) وقلت بالقلوب الانسانية هى صفة ( الحِلم ...والصبر ) لم اعد  ارى الا من رحم ربى بين البشر الحليم والصبور الذى يتحمل زلات الاخرين ويعرض عن الجاهلين ...الكل يسارع بأخذ ثأره من الاخر ولا يعطى فرصة للرجوع  وتوبة اخيه .... كما لو اننا صبرنا على الاخر نكون هكذا ضعفاء رغم ان مصدر القوة الحقيقية ان نعفو  وونغفر حين نقدر على العقاب  
قال أَبو الدرداء رضي الله عنه لرجل أسمعه كَلاما: يا هذا.. لا تغرِقن في سبنا، ودع للصلح موضعًا؛ فإنا لا نكافئ من عصى الله فينا بأكثر من أن نطيع الله عز وجل فيه.
وعن أنس رضي الله عنه أنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم يصطرعون؛ فقال: "ما هذا؟" قالوا: فلان ما يصارع أحدًا إلا صرعه، قال: "أفلا أدلكم على من هو أشد منه؟! رجل كلمه رجل فكظم غيظه فغلبه، وغلب شيطانه، وغلب شيطان صاحِبه".

والحِلم بالكسر : الأناة والعقل وجمعه أحلام وحلوم  وفي القرآن الكريم :" أم تأمرهم أحلامهم بهذا
والحلم والصبر على الغير من الصفات الطيبة التى تضمن لصاحبها حب الخالق والمخلوق ..وتؤكد على امتداد روابط الاخوة وتعمقها بين المسلمين ...فما اسرع ان يدب الخلاف والبغض بين الذين يتصفون بسرعة الغضب وسوء الظن  ومن هنا تبدأ الفرقة والفشل 
( وأَطيعوا اللَّه ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن اللَّه مع الصابرين )الانفال 46

و فى عصرنا هذا فنحن نعانى من أمراض نفسية غريبة ...لا يتحمل الانسان اخاه ولا يصبر على مقولته والأختلاف معه فى الرأى ويسارع دائما للانتصار لذاته ورأيه وياليت ذلك بأسلوب قويم لكن يتفنن فى أختيار مصطلحات غريبة ( ومستهجنة ) ويشمئز منها كل ذى عقل وقلب سليم ...اصبحت لغة العصر بين البشر هى سوء الظن.. وضيق الصدر ... وعدم الصبر فى الاستماع للغير او قبول آرائهم واختلافهم معنا... ولو عدنا لسيرة الانبياء والصحابة والتابعين لوجدناها حافلة بقصص رائعة من الاخلاق الكريمة التى تكفلت بحفظ روبط الاخوة والتراحم بين المسلمين وما تفرقت الجماعات وتشتت شملها الا بالتنازع وحب الذات والانتصار لها .

وهذه دعوة من المدينة الفاضلة للعودة للأخلاق الطيبة والصبر على الغير وتحمل زلات اخواننا ومحاولة تغيير المنكر بأسوب هادىء  حسن ... والتعامل مع كل من نستمع اليه بتواضع ولين وخفض جناح كما وصانا الحبيب محمد صلوات الله عليه وافضل تسليم ...ودائما ما نجد ان الحلم يقترن بالمغفرة والتسامح ومن هنا يكون التراحم والتآلف بين المؤمنين ( واعلموا ان الله غفور حليم ) ( ولقد عفا الله عنهم ان الله غفور حليم ) وكثير من الايات القرآنية تمر علينا لكن لا نتعمق فى معناها ولا نحاول ولو بالقدر القليل ( الا من رحم ربى ) ان نطبقها فى حياتنا ونجعلها دستور أخلاقنا ...





تصاميم دعوية  عن فضائل الاخلاق الطيبة والصبر والحلم  فى الإسلام















لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك
 إني أخاف الله رب العالمين
إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار
 وذلك جزاء الظالمين


***********

تقبل الله منا ومنكم  صالح الاعمال 
لاتنسونى فى دعائكم


25 التعليقات:

إظهار التعليقات
newer posts older posts home

اصدقاء المدينة الفاضلة