Follow by Email

بحث عن:

الخميس، 7 مارس، 2013

25   صاحب الهمة العالية ( عمرو بن الجموح )



تاريخنا الاسلامى حافل بالكثير من القصص التى تحوى عبر و دروس عظيمة ...وليس هناك اعظم من جيل فريد نتعلم منه ونتدارس منهجنا الاسلامى ونستقى منه ما يروى ظمأ عقولنا وأرواحنا فيكون لنا نبراسا وهاديا ....
اهديكم اليوم قصة رائعة لصحابى جليل تعلمنا منه كيف تكون العبادة وكيف يكون الوفاء للرب للخالق وكما قال حبيبنا عليه الصلاة والسلام... خياركم بالجاهلية خياركم بالاسلام ... فقد كان بطل قصتنا وفى مخلص لالهه ( صنمه ) الذى يعبده بالجاهلية وبعد اسلامه تحول هذا الوفاء والاخلاص والصدق لله الواحد سبحانه وتعالى حتى انه رزق الشهادة وهو فى الستين من عمره ..

ايضا كان لأولاده دور فى ارشاده لطريق الحق والايمان .. واتخذوا من الاحسان والبر والصبر وسيلة لهدايته ولم يملوا ابدا او يشعروا باليأس منه ...وسلكوا كل وسيلة بمكر وذكاء ودهاء حتى هداه الله للايمان.

ومن اعظم ادوار قصتنا دور الزوجة التى حاولت بكل ما أوتيت من شجاعة وهدوء وصبر ان تعمل دائما على ارشاد زوجها ولم شمل اسرتها على الاسلام والتوفيق بينه وبين اولاده ولم تعمد ابدا لاسلوب الزجر او العنف فكان لها موقف رائع ..
فقصتنا لها جوانب متعددة سواء جانب ايمانى روحانى او جانب اجتماعى يوضح كيف تكون الاسرة المسلمة ...

**************
عمرو بن الجموح 
نسبه
هو عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام السلمي صحابي أنصاري وهو صهر  عبد الله بن حرام    إذ كان زوجا لأخته هند بن عمرو وكان ابن الجموح واحدا من زعماء المدينة وسيدا من سادات بني سلمة  سبقه إلى الإسلام ابنه معاذ بن عمرو الذي كان أحد الأنصار السبعين أصحاب البيعة الثانية


قصة اسلامه
سبقه للاسلام زوجته واولاده وقد حاولت الزوجه بحكمة ودهاء ان تعرض الاسلام على زوجها واتفقت وابنائها على ذلك.... فقد كان معاذ بن عمرو وصديقه معاذ بن جبل يدعوان للإسلام بين أهل المدينة في حماسة وكان من عادة الناس هناك أن يتخذ الأشراف من بيوتهم أصناما رمزية غير تلك الأصنام الكبيرة المنصوبة في محافلها والتي تؤمها جموع الناس. وكان عمرو بن الجموح وفياً لإلهه الذى اتخذه فى الجاهليه وكان اسمه ( مناف ) يقدسه ويتبرك به كل يوم ...وقد سبقه اولاده للاسلام فاتفقوا ومعهم معاذ بن جبل الذى تربى فى بيتهم ان يجعلوا من صنمه مناف عبرة لعله يهتدى ويدرك ان صنمه هذا ليس له قيمة او يملك لنفسه نفعا او ضرا ..فكانوا يدخلون عليه ليلاً ثم يحملونه ويطرحونه في حفرة يطرح الناس فيه فضلاتهم فيصبح عمرو فلا يجد منافاً في مكانه، ويبحث عنه حتى يجده طريح تلك الحفرة. فيصيح قائلاً: ويلكم من عدا على آلهتنا الليلة!؟ ثم يغسله ويطهره ويطيّبه، فاذا جاء ليل جديد، صنعوا بالصنم مثل ما يفعلون به كل ليلة. حتى إذا سئم عمرو جاء بسيفه ووضعه في عنق مناف وقال له: ان كان فيك خير فدافع عن نفسك!! فلما أصبح لم يجده مكانه.. بل وجده في الحفرة ذاتها طريحا، وفى هذه المرة لم يكن في حفرته وحيداً، بل كان مشدودا مع كلب ميت في حبل وثيق. واقترب منه بعض أشراف المدينة الذين كانوا قد سبقوا إلى الإسلام.. وراحوا يشيرون بأصابعهم إلى الصنم المنكس المقرون بكلب ميت ويخاطبونه ويحدثونه عن الدين الجديد ونبيه الذي قالوا انه جاء الحياة ليعطي لا ليأخذ وليهدى لا ليضل. فاقتنع عمرو وأسلم وذهب ليبايع الرسول... واصبح وفيا لله رب العالمين اكثر مما كان عليه وفاءً لصنمه بالجاهلية وكان يعمل دائما لرفعة الاسلام ونشره 


يقول عمرو بن الجموح 

أتوب إلى الله مما مضى .........وأستنقذ الله من ناره

أثني عليـه بنعمائه ............. إليه الحـرم وأستاره

فسبحانه عدد الخاطئين......... وقطر السماء ومدراره

هدانـي وقد كنت في ظلمة .......... حليف مناة وأحجاره



قصة استشهاده
قد كان له من الأولاد أربعة أبناء يغزون مع رسول الله وقد غزوا معه غزوة بدر وقتل ابنه ابو جهل ...  وقد كان عمرو بن الجموح يشكو عرج شديد بقدمه فلما كان يوم بدر أراد الخروج فمنعه بنوه بأمر من النبي لشدة عرجه وكبر سنه الذى تخطى الستين فلما كان يوم أحد قال لبنيه حين سمع المنادى يقول :  ((قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين))  "منعتموني الخروج إلى بدر فلا تمنعوني الخروج إلى أحد" فأخذ سلاحه وقال اللهم ارزقني الشهادة ولا تردني إلى أهلي خائبا" وكان يقاتل قتال الفرسان الشجعان ويزود عن رسول الله عليه السلام ويدافع عنه حتى قتل فجاءت إمرأته هند بنت عمرو فحملته وحملت أخاها عبد الله بن عمرو بن حرام ودفنتهما في قبر واحد بأمر الرسول إذ قال: «ادفنوهما في قبر واحد فإنهما كانا متصافيين متصادقين في الدنيا». فقال:  والذي نفسي بيده لقد رأيته يطأ في الجنة بعرجته ...وفى رواية اخرى : مر رسول الله فلما رآه قال له:((كأني أنظر إليك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنة)) .

**********************

رضى الله عن عمرو بن الجموح 
وعن صحابة رسول الله عليه السلام 
ورزقنا صحبتهم بالفردوس الأعلى 




25 التعليقات:

إظهار التعليقات
newer posts older posts home

اصدقاء المدينة الفاضلة